عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

33

الإمام البروجردى

--> - واتّفق في تلك الأيّام قتل الفريق عبداللَّه الطهماسبي وزير الفوائد العامّة بين بروجرد وخرّم آباد ، بدلًا من رضا خان خطأً ، فأقاموا له مجلس عزاء في جامع بروجرد ، وحضر الشاه المجلس ، وجلس قرب آقا عبد الحسين ، حيث اجتمع حوله أعضاء الأُسرة ، فسأله الشاه : « من هو السيّد حسين عندكم » ؟ قال : « لا أعرف رجلًا بهذا الاسم » . وكرّر السؤال ، فأجابه بنفس الجواب ، إلى أن قال : « الذي عندنا آية اللَّه السيّد حسين ، وهو الآن في العتبات راجعاً من حجّ بيت اللَّه ، وهو رجل يمارس طول أوقاته بالعلم والتدريس والتأليف والمطالعة ، وحتّى لا يتّصل بأعضاء الأُسرة إلّافي السنة مرّة واحدة أيّام العيد » . قال الشاه : « فما هذه الأخبار التي بلغتني عنه » ؟ فقال السيّد : « أُقسم برأسك أنّها كذب » ، وقال له : « إنّ السيّد عازم على زيارة مشهد والتوطّن هناك ، وأنتم ينبغي أن تطلبوا منه الرجوع إلى بروجرد » . وهذا الكلام من السيّد صدر لإزالة ما علق بذهن الشاه من أنّ سيّدنا البروجردي كان بصدد إثارة الناس ضدّه ، إلى آخر القصة ، حسب ما مرّت بنا . وأضاف : أنّ الشاه قال له حين اللقاء : « إنّ السادة الطباطبائيّين طلبوا منّي أن أُرجعك إلى بروجرد » ، فاعتذر السيّد بأنّه نذر زيارة الإمام الرضا ، وبعد الزيارة سوف يرجع إلى بروجرد . فغادر طهران متوجّهاً إلى خراسان وفاءً بالنذر ، وهذه هي السفرة الثانية له إلى مشهد ، وقد تحدّثنا عن سفرته الأُولى آنفاً . ثمّ - بعد ذلك - وقفت على شرح القصّة في مقابلة لمجلّة « الحوزة » لآية اللَّه السلطاني في العدد ( 33 - 34 ) الخاصّ بذكرى سيّدنا البروجردي ، وفيها ذكريات كثيرة نقلًا عن جماعة من أبناء الأُسرة ومن خاصّة سيّدنا الأُستاذ وتلامذته ، عدا ما أوردته أنا في هذا التصدير ، ومنها ذكريات منّي حول الأُستاذ ، فليلاحظ . سيّدنا الأُستاذ بعد رضا خان : من الأحداث التي وقعت في تلك الفترة أنّ آية اللَّه الحاجّ آقا حسين القمّي الذي كان قد ذهب أو أُبعد إلى العراق بسبب نضاله ضدّ رضا خان عقب حادثة مسجد « گوهرشاد » الدمويّة ، عاد إلى إيران ، وبعد زيارة قام بها إلى مشهد حطّ رحاله في طهران . فقدّم مطالب مشروعة إلى الحكومة تقضي بإنهاء الممارسات المشؤومة لرضا خان . وكانت تلك المطالب بحاجة إلى دعم علماء المدن وتأييدهم ، وأنا رأيت بنفسي في مشهد كيف تجمّع العلماء -